تستخدم غرف الدردشة في الأساس في تبادل المعلومات النصية مع مجموعة من المستخدمين الآخرين.
غرف الدردشة هي «اماكن» على الانترنت يقصدها الناس لتبادل الاحاديث بكتابة رسائل نصية تَظهَر فورا على شاشات المشاركين في المحادثة. ويمكن ان يجتمع عدد كبير من الناس في هذه الغرف، فيقرأون رسائل واحدهم الآخر ويجيبون عليها.
اتاحة التكنولوجيا الحديثة تقنية تبادل الملفات واستخدام الكاميرا لكي يتمكن الافراد من روية بعضهم البعض أثناء الدردشة وذلك عن طريق وجود بعض البرامج لتحقيق هذة الأغراض. وقد اتاحة تقريبا (الدردشة عن طريق الإنترنت وخدمة إرسال الرسائل)للمستخدمين ان يرسلو أو يعرضوا صورهم. مع ارتفاع وافر في نشاط (Sexting)، حيث كان الافراد يرسلون صور عارية أو صورا جنسية فاضحة لأنفسهم إلكترونيا لكي ينظر إليها الاخرين، فقد أصبح شائعا بشكل متزايد في غرف الدردشة للمستخدمين لتبادل صور عارية أو جنسية.
وتجتذب بعض غرف الدردشة الاحداث بشكل خصوصي. فكل يوم، يتبادل ملايين الاحداث من مختلف الثقافات الآراء حول مواضيع لا حصر لها. كما بدأت بعض المدارس باستخدام هذه الوسيلة. ففي الولايات المتحدة مثلا، يُناقش التلاميذ تحت اشراف المعلم مواضيع اجتماعية مع زملاء لهم في اسبانيا، انكلترا، او بلدان اخرى. وقد يناقش بعض التلاميذ ايضا ابحاثهم المدرسية مع مهندس، كيميائي، او احد الخبراء في حقول اخرى.
لكنَّ معظم الذين يقصدون غرف الدردشة ليسوا مهتمين بمناقشة المواضيع الأكاديمية. فأية مخاطر ينبغي ان تحذر منها؟
مرتع للمنحرفين جنسيا
تخبر أبيڠايل: «ذات يوم، كنت اتكلم مع بعض الاشخاص في غرفة للدردشة عندما سألني احد الرجال ما اذا كنت اعرف فتيات بعمر ١٤ سنة. فكان يريد ان يمارس الجنس معهن. وقال انه مستعد لاعطائهن المال مقابل ذلك».
ليس اختبار أبيڠايل فريدا من نوعه. فوجود اشخاص منحرفين جنسيا يجوبون الانترنت كالوحوش المفترسة هو مشكلة متفشية جدا، حتى ان بعض الحكومات اصدرت ارشادات لحماية الاحداث من خطرهم. على سبيل المثال، تحذِّر احدى المطبوعات التي نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي في الولايات المتحدة من الاشخاص الذين يبدأون فورا بالتحدث عن امور تتعلق بالجنس. كما تحذِّر من الذين «يحاولون اغراء ضحاياهم تدريجيا بالاعراب لهم عن الاهتمام والعطف واللطف، حتى بإغداق الهدايا عليهم».
وفي معرض وصف الطرق التي يستخدمها بعض هؤلاء المنحرفين، تذكر المطبوعة نفسها قائلة: «انهم يصغون الى مشاكل الولد ويتعاطفون معه. كما انهم مطَّلعون دائما على آخر المستجدات في عالم الموسيقى وهوايات الاولاد واهتماماتهم. وهم يحاولون اضعاف روادعهم تدريجيا باستخدام تعابير وكلمات فاضحة في محادثاتهم او بالتطرُّق الى مواضيع جنسية».
لكنَّ الراشدين المنحرفين لا يشكِّلون الخطر الوحيد في غرف الدردشة. فعليك ايضا التنبّه من الاحداث الذين يجهلون او يستخفون بالمقاييس الادبية المؤسسة على الكتاب المقدس. لاحظ مثلا ما حدث مع شاب اسمه كودي. فقد كان يدردش مع بعض الاحداث على الانترنت عندما دعته احدى الفتيات للدردشة على انفراد. ومن ثم طرحت عليه سؤالا يحمل تلميحات جنسية. لكنّ كودي كان قادرا على تمالك نفسه وإنهاء المحادثة فورا.
قد تجد صعوبة في التجاوب كما فعل كودي، وذلك لأننا عادة نهتم بموضوع الجنس. يعترف پيتر، المقتبَس منه آنفا: «كنت اعتقد انني قادر على تمالك نفسي وإنهاء الحديث اذا ما تحول الى موضوع الجنس. لكنني وجدت نفسي مرة بعد اخرى غير قادر على التوقف. فكان الحديث عن الجنس يستمر، مع انني كنت اشعر بالانزعاج بعد ذلك». ولكن قد تفكر: ‹ما المشكلة في الحديث عن الجنس في غرف الدردشة بما ان لا احد يعرف مَن انا؟›.الذين يزورون غرف الدردشة على استخدامها كمكان لتجربة الجنس على الإنترنت، والتي تعرف أيضا باسم سبرسإكس (cybersex) أو ما يسمي حب علي الكمبيوتر. في حين لم يكن ماديا قادرا على رؤية زوجاتهم، حيث السيبرانية كانت عبارة عن التحفيز عن طريق القراءة. في حين أن العديد من وسائل الاعلام في التركيز على هذا الجانب من غرف الدردشة لأنها بالتأكيد يعزز تصنيفاتها، فإن الأمر لا يعني ان هذا الشي الوحيد التي من اجلة يتم استخدام غرف الدردشة.في حين أن العديد من الناس يدخلون في "سبرسإكس" لأسباب كثيرة، فمن الصحيح أيضا أن الاشخاص الذين يستخدمون الإنترنت للتعدي الجنسي يستخدمون محادثات سبرسإكس كوسيلة من وسائل التعرف على الضحايا المحتملين.
الألعاب هي أيضا كثيرا ما لعبت في غرف الدردشة. أمثلة تاريخية هي (initgame) أو (Hunt the Wumpus) علي الدردشة مثلا إلى آخره.